السيد الگلپايگاني
857
القضاء والشهادات (1426هـ)
بِاللّهِ » « 1 » يحلفان باللَّه أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، فإنهما قد كذبا فيما حلفا باللَّه « لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ » « 2 » . فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أولياء تميم الداري أن يحلفوا باللَّه على ماأمرهم ، فحلفوا ، فأخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم القلادة والآنية من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردّهما على أولياء تميم الداري . « ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ » « 3 » « 4 » . هذا ، وليس في القصة ذكر للوصيّة ، فإن مورد نزول الآية بالنظر إلى هذه الرواية هو النزاع في مال الميت ، فكيف نقول باختصاص القبول بالوصية ؟ ولماذا لا نقبل الشهادة في نظير مورد نزول الآية ، كما لو سافر مسلم مع ذميين ثم مات المسلم ، فاتّهم وليّه الذمّيين بأنهما قتلاه ، فشهد ذميان آخران على أنه مات حتف أنفه ؟ هذا فيه تأمّل . ثم إنه لم يتعرّض أحد فيها نعلم للبحث في أنه هل يشترط في الإحلاف الإرتياب أو لا ؟ وظاهر الآية هو الإشتراط . إذن ، تكون شهادتهما مقبولة مالم يحصل ارتياب ، فإن حصل فمع اليمين « فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا . . . » . 8 - ما المراد من ( الضرورة ) ؟ جاء في ( الوسائل ) قيد الضرورة لقبول شهادة الذميين في الوصية « 5 » ، فهل
--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 107 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 107 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 108 . ( 4 ) وسائل الشيعة 19 : 314 / 1 . كتاب الوصايا ، الباب 21 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 309 .